22 Juni 2025

الولايات المتحدة: العدو المشترك

 



منذ أن أسقطت الولايات المتحدة قنبلتي هيروشيما وناغازاكي في نهاية الحرب العالمية الثانية، توقّف العالم عن الدوران. بدا وكأن الجميع خضع لقوة واحدة وتهديد واحد: السلاح النووي. ومنذ ذلك الحين، انحنت الدول أمام أمريكا وركعت تحت قدميها.


بفضل هذه القوة العسكرية، نصّبت أمريكا نفسها قوة عظمى في جميع المجالات، لا سيما في الاقتصاد. أصبح الدولار الأمريكي معيارًا للتعاملات المالية، بينما فقدت العملات الأخرى قيمتها بشكل ملحوظ، لأسباب لا يفهمها كثيرون.


تزايدت سطوة الولايات المتحدة وتحوّلت إلى قوة متغطرسة، خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وسقوط المعسكر الشيوعي. تراجعت قوى الاشتراكية في العالم، باستثناء الصين وكوريا الشمالية، فهاتان الدولتان تمتلكان أسلحة نووية ونظمًا منغلقة، ما يجعل من الصعب على أمريكا وأوروبا فرض وصايتهما عليهما حتى اليوم.


في المقابل، ما زالت الدول النامية والغنية بالموارد الطبيعية تخضع للاستعمار السياسي والاقتصادي، رغم أن حقبة الاستعمار والحروب الكبرى قد انتهت. في الماضي، كانت منظمة الأمم المتحدة تلعب دورًا مهمًا في حل النزاعات والحفاظ على السلام العالمي بسياسات عادلة ومتوازنة.


لكن اليوم، أصبحت الأمم المتحدة كيانًا ضعيفًا أمام الهيمنة الأمريكية. الولايات المتحدة تحكم العالم وحدها، بسياسات متغطرسة وأسلوب “الكاوبوي”، عبر التهديد والعدوان. كل من يعارضها أو يُعتبر خطرًا على مصالحها ومصالح حلفائها، يتعرض للهجوم: اقتصاديًا، سياسيًا، إعلاميًا، أو عبر دعم الفوضى والإرهاب وصناعة الانقسامات الداخلية.


دائمًا ما تجد أمريكا مبررًا لأي عدوان. فهي القوة التي “لا تُخطئ” في نظرها، وقراراتها يجب أن تُتبع دون نقاش. لم يعد مقبولًا أن تفرض أمريكا إرادتها على الجميع وكأنها الحاكم المطلق للعالم.


لقد آن الأوان لأن تدرك شعوب الأرض أنّ العدو الحقيقي للمجتمع الدولي هو: الولايات المتحدة الأمريكية 

Tidak ada komentar:
Tulis komentar